إبانة24: متابعة
إحراق مسجد في نابلس يشعل الغضب .. فجر 6 رمضان
أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية إقدام مستوطنين صهاينة، فجر يوم الاثنين، سادس أيام شهر رمضان، على إحراق أجزاء من مسجد بمحافظة نابلس، ووصفت الحادث بأنه جريمة تعكس تصاعد خطاب التحريض والعنصرية ضد المقدسات.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر يوم 23 فبراير 2026، أن مجموعات من المستوطنين تواصل اعتداءاتها المتكررة على دور العبادة وممتلكات الفلسطينيين، مشيرة إلى وجود تصاعد ملحوظ ومنهجي في حجم هذه الانتهاكات وأساليبها. وأضافت أن هذه المجموعات نفذت، خلال سنة 2025، اعتداءات طالت نحو 45 مسجدا في الضفة الغربية.
ووفق المعطيات المتوفرة، يعيش مئات الآلاف من المستوطنين الصهاينة في مستوطنات وبؤر استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، من بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، حيث تتكرر الاعتداءات التي تستهدف السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، في سياق يتهم الفلسطينيون بأنه يهدف إلى فرض تهجير قسري وتوسيع الاستيطان.
وأكدت الوزارة أن إحراق أجزاء من مسجد أبي بكر الصديق يُعد مؤشرا خطيرا على تصاعد الاعتداءات ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرة أن هذا العمل يمثل مساسا مباشرا بمشاعر المسلمين وانتهاكا واضحا لحرية العبادة.
وأشارت إلى أن تكرار الاعتداءات التي تشمل الحرق أو الإغلاق أو منع رفع الأذان يعكس، بحسب تعبيرها، نهجا متشددا يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية دور العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدا في أعمال العنف، شملت عمليات قتل واعتقال وهدم منازل ومنشآت، إلى جانب توسع النشاط الاستيطاني، وفق مصادر فلسطينية.
ويحذر مسؤولون فلسطينيون من أن استمرار هذه التطورات قد يمهد لخطوات أحادية الجانب ترمي إلى ضم الضفة الغربية، الأمر الذي يرونه تهديدا مباشرا لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بأن مستوطنين تسللوا فجر الاثنين إلى بلدة تل غرب مدينة نابلس، حيث أضرموا النار في أجزاء من مسجد أبي بكر الصديق، ما أدى إلى احتراق مدخله وتضرر واجهاته بفعل الدخان، كما قاموا بكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، من بينها اسم جماعة “تدفيع الثمن”.
وتعد جماعة “تدفيع الثمن” من التنظيمات اليمينية المتشددة التي ظهرت سنة 2008، ويُنسب إليها تنفيذ اعتداءات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن المستوطنين نفذوا خلال شهر يناير الماضي وحده مئات الاعتداءات في الضفة الغربية، شملت اعتداءات جسدية وإتلاف محاصيل زراعية ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على ممتلكات خاصة.
ومنذ أكتوبر 2023، أسفرت أعمال العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، إضافة إلى آلاف المعتقلين، وفق معطيات فلسطينية.
ويعتبر المجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، ويرى أن الأنشطة الاستيطانية المقامة فيها تخالف قواعد القانون الدولي، في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل التسوية السياسية للقضية الفلسطينية.
اقرأ أيضا:
أين اختفت الحكومة؟؟.. المغاربة بين لهيب الأسعار وأزمة العطش
جشع النفوذ وصراخ العدالة.. القاضية مليكة العمري في مواجهة مصير مؤلم
نشرة انذارية حمراء.. أمطار رعدية قوية تهدد عدة أقاليم في المغرب اليوم
أمطار غزيرة وزخات رعدية قوية تضرب عدة أقاليم.. تحذيرات بالأحمر والبرتقالي!
هل تحمل قنبلة في جيبك؟ الهواتف الذكية تتحول إلى أدوات قتل صامتة!







