إبانة24: متابعة
إدانة رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في شكاية برلماني من “الأحرار”
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، صباح يوم الجمعة 16 يناير الجاري، حكمًا يقضي بإدانة محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، وذلك على خلفية الشكاية المباشرة التي تقدم بها ضده البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان.
وقضت هيئة الحكم بمؤاخذة الغلوسي من أجل جنح تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع اعتبرتها كاذبة بقصد التشهير بالأشخاص، إلى جانب القذف وانتهاك سرية التحقيق، مع الحكم عليه بثلاثة أشهر حبسًا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 1500 درهم. في المقابل، قررت المحكمة عدم مؤاخذته بخصوص جنحة السب، والتصريح ببراءته منها.
وعلى المستوى المدني، صرحت المحكمة بعدم اختصاصها في المطالب المدنية المرتبطة بجنحة السب، بينما قبلت شكلاً وموضوعًا المطالب المدنية المتعلقة بجنح التشهير والقذف وبث وقائع كاذبة وانتهاك سرية التحقيق، وقضت بأداء الغلوسي تعويضًا مدنيًا لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 20 ألف درهم.
وفي أول تعليق له على الحكم، اعتبر محمد الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن المحكمة قبلت الشكاية المباشرة رغم ما وصفه بوجود اختلالات شكلية وقانونية واضحة شابتها، معبرًا عن استغرابه من اقتناعها بثبوت جنحة توزيع ادعاءات كاذبة دون استدعاء شهود اللائحة التي تقدم بها دفاعه، وفق ما ينص عليه القانون، لمناقشة مدى صحة تلك الوقائع.
وأوضح الغلوسي أن رفض المحكمة استدعاء الشهود، دون مبرر مقبول أو الاستماع إلى شهاداتهم، يشكل في نظره خرقًا لشروط المحاكمة العادلة، ويعكس انحيازًا لرواية المشتكي، معتبرًا أن هذا القرار حرمه من وسيلة أساسية للدفاع عن نفسه، في مساس صريح بحقوق الدفاع وبقرينة البراءة التي تفرض تمكين المتهم من عرض وسائل الإثبات المتاحة قانونًا.
وشدد المحامي على أن الوقائع موضوع المتابعة لا تزال معروضة على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث يتابع البرلماني يونس بنسليمان من أجل جنايات تتعلق بتلقي فائدة في عقد وتبديد أموال عمومية وغيرها، معتبرًا أن المحكمة الابتدائية تكون قد حسمت مسبقًا في صحة هذه الوقائع، وتجاوزت اختصاصها القانوني، كما أنها لم تستجب لطلب الدفاع الرامي إلى إيقاف البت في الشكاية المباشرة إلى حين صدور حكم غرفة الجنايات.
وأضاف الغلوسي أن إدانته من أجل انتهاك سرية التحقيق تمت، بحسب تعبيره، دون أي دليل يثبت ذلك، مؤكدًا أن القضية تهم الشأن العام ولا تدخل ضمن القضايا الخاصة، ما يتيح للصحافة والجمعيات الحقوقية والمواطنين تناولها دون أن يشكل ذلك خرقًا لسرية التحقيق، خاصة وأن الوقائع المرتبطة بتبديد أملاك الدولة وبرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” معروفة ومتداولة ومتاحة للعموم.







