شهد إقليم الحسيمة، صباح اليوم الأربعاء، تسجيل هزة أرضية خفيفة شعر بها عدد من السكان حوالي الساعة 11:13، وهو ما أعاد أجواء الحذر والترقب المرتبطة بالنشاط الزلزالي في المنطقة، خاصة مع تزامن الحدث مع ذكرى الزلزال القوي الذي ضرب الإقليم سنة 2004.
وحسب بيانات صادرة عن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، بلغت قوة الهزة نحو 3.0 درجات على سلم ريختر، وحدد مركزها بمنطقة مضيق جبل طارق عند خط عرض 35.162 شمالا وخط طول 4.001 غربا، وعلى عمق يقارب 12 كيلومترا تحت سطح الأرض.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن مركز الهزة يقع على مسافة تقارب 12 كيلومترا جنوب-جنوب غرب مدينة الحسيمة، الأمر الذي يفسر إحساس سكان المدينة وعدد من المناطق المجاورة بها، من بينها إمزورن وبني بوعياش، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وجاءت هذه الهزة بعد مرور 22 سنة على زلزال 24 فبراير 2004، الذي ضرب المنطقة في حدود الساعة الثانية والنصف صباحا بقوة 6.3 درجات، وتسبب آنذاك في خسائر جسيمة وعدد كبير من الضحايا، في واحدة من أشد الكوارث الطبيعية التي عرفتها المنطقة في تاريخها الحديث.
ورغم أن الهزة الأخيرة تدخل ضمن النشاط الزلزالي المعتاد الذي تعرفه منطقة الريف، فإنها خلفت أثرا نفسيا لدى السكان، الذين ما تزال ذكريات الزلزال السابق حاضرة في أذهانهم كلما سجلت الأرض أي اهتزاز، مهما كان ضعيفا.