الرميد يقصف «طوطو» ومهرجان موازين: صخب بلا معنى واحتفال بالفراغ!

إبانة24: متابعة

الرميد يقصف «طوطو» ومهرجان موازين: صخب بلا معنى واحتفال بالفراغ!

انتقد مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، الحفل الذي أحياه مغني الراب المغربي “طوطو” ضمن فعاليات مهرجان موازين، معتبراً أن ما يُقدَّم لا علاقة له بالفن أو الثقافة، بل هو تعبير عن أزمة في الذوق العام وانحدار في المعنى.

وفي تدوينة نشرها على صفحته بـ”فيسبوك”، قال الرميد إن المشكلة لا تكمن في حفل صاخب أو مهرجان مزخرف، بل في اقتناع تسلّل إلى العقول حتى صار الضجيج يُعتبر إنجازًا، والجمهور معيارًا للقيمة، والتصفيق بديلاً عن الذوق.

وأضاف أن هناك خللًا أصاب بوصلة الذوق؛ حيث انقلب الصخب إلى فضيلة، واعتُبرت الجرأة إبداعًا، بينما تغيب الحدود بين الجرأة والانحدار. كلمات بلا مضمون، إيقاعات مكررة، ورؤوس تهتز لا طربًا بل انسياقًا مع تيار عبثي يُسوَّق كأنه حداثة، بينما هو في الحقيقة فراغ مزيَّن بالمؤثرات.

وتساءل الرميد: “من يُربي الذوق؟ من يحرس المعنى؟ من يحدد حدود الحرية دون الوقوع في الابتذال؟” مشددًا على أن مهرجانًا يُفترض فيه أن يحتفي بالفن يتحول في لحظة إلى مرآة تعكس مجتمعًا يتمايل بلا هدف. فالكثرة ليست مقياسًا للجودة، والازدحام لا يدل على القيمة.

وأشار إلى أن الساحات امتلأت، لا بالعقول، بل بالرغبة في الهروب من تكرار الأسئلة حول المستقبل والمصير. التصفيق صار بديلاً عن المضمون، والفرح تحوّل إلى آلية ميكانيكية تقتل المعنى وتخدّر الوعي.

وأكد الرميد أن المشكلة ليست في الفرح أو الفن، بل في الفرح الزائف الذي يُسقط المعنى، ويقدّم الوهج بدل الجوهر. نحن في زمن الهزل حين يُصبح منظومة، وزمن الفراغ حين يُسوَّق كنجاح.

وفي وصفه لأحد أمسيات الصيف، قال الرميد إن الجموع كانت تتمايل في مشهد يفتقر للمعنى، حيث صار الفن مجرد صخب بلا طرب، وإيقاع بلا روح، يُستهلك كوجبة سريعة بلا اهتمام بالمضمون.

واعتبر أن النجاح بات يُقاس بعدد الأيدي المرفوعة بدلاً من العقول المفكرة، وأن الجرأة تُباع تحت شعار الحرية، والتفاهة تُقدَّم كبساطة، والصخب يُعلَن إبداعًا. الذوق تم تهميشه، والسطحية صارت قاعدة، والابتذال أصبح سمة المرحلة.

وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن النبرة العالية باتت تخفي فراغ المعنى، وأن الكثرة لم تعد ضمانة للجودة. ليس المطلوب أن نكون ضد الفن أو الفرح، بل أن نكون ضد الفراغ المتخفّي وراء قناع البهجة. فالمجتمعات لا تتقدم بالضجيج بل بالوعي، ولا تنضج بالاحتفال فقط بل بالفهم الحقيقي لما تحتفل به.

ahmad ahmad

Recent Posts

وزارة التعليم تعلن رسمياً عودة الدراسة الحضورية بطنجة أصيلة

إبانة24: متابعة وزارة التعليم تعلن رسمياً عودة الدراسة الحضورية بطنجة أصيلة أفادت المديرية الإقليمية لوزارة التربية…

5 دقائق ago

الشتاء يعود بقوة: زخات رعدية وتساقطات ثلجية مرتقبة بعدة مناطق

إبانة24: متابعة الشتاء يعود بقوة: زخات رعدية وتساقطات ثلجية مرتقبة بعدة مناطق تتوقع المديرية العامة للأرصاد…

3 ساعات ago

أمطار الخير قادمة بقوة.. نشرة إنذارية ترفع درجة التأهب بعدة مدن

إبانة24: متابعة أمطار الخير قادمة بقوة.. نشرة إنذارية ترفع درجة التأهب بعدة مدن في تحيين جديد…

20 ساعة ago

أمطار الخير تغمر المغرب: شفشاون في الصدارة بـ49 ملم!

إبانة24: متابعة أمطار الخير تغمر المغرب: شفشاون في الصدارة بـ49 ملم! شهدت عدة مناطق بالمملكة تساقطات…

21 ساعة ago

خسائر جديدة في أسعار النفط

إبانة24: متابعة خسائر جديدة في أسعار النفط واصلت أسعار النفط مسارها الهبوطي، اليوم الجمعة، في ظل…

يوم واحد ago

الفضة تهوي بأقوى وتيرة منذ 2011.. والذهب يحاول التقاط الأنفاس

إبانة24: متابعة الفضة تهوي بأقوى وتيرة منذ 2011.. والذهب يحاول التقاط الأنفاس شهدت أسعار الذهب والفضة،…

يوم واحد ago