إبانة24: متابعة
عرض استراتيجي فرنسي ضخم للمغرب… تصنيع مشترك بدل صفقات جاهزة
قدّمت فرنسا مقترحا عسكريا جديدا للمغرب بطابع استراتيجي، يتضمن باقة متكاملة من التجهيزات البرية والبحرية إلى جانب أنظمة مراقبة متطورة، ضمن رؤية تقوم على نقل التكنولوجيا وإطلاق مشاريع تصنيع مشترك، بدل الاقتصار على تصدير المعدات الجاهزة. ويعكس هذا العرض، الذي نوقش خلال اجتماعات رسمية بالرباط، رغبة باريس في إعادة تعزيز حضورها داخل السوق الدفاعية المغربية في ظل تصاعد المنافسة الدولية.
ووفق المعطيات المتداولة، تقود هذه المبادرة المديرية العامة للتسليح الفرنسية، مع تركيز واضح على إدماج الخبرة الصناعية الفرنسية في المنظومة الدفاعية للمملكة، بما ينسجم مع توجه المغرب نحو دعم سيادته اللوجستية والصناعية. ويهدف المشروع إلى إرساء قدرات إنتاج محلية بشكل تدريجي، خاصة في قطاع العربات المدرعة.
وفي هذا الإطار، يتضمن العرض إنشاء وحدة صناعية بشراكة مع شركة Arquus لتجميع وتصنيع مدرعات حديثة داخل المغرب، من بينها العربة متعددة المهام VAB MK3، وآلية الاستطلاع القتالي EBRC Jaguar، إضافة إلى العربات التكتيكية Sherpa و**Griffon**. ومن شأن تفعيل هذا المشروع أن يسهم في نقل الخبرات التقنية وتطوير شبكة إمداد محلية مرتبطة بالصناعات الدفاعية.
وعلى الصعيد البحري، تقترح باريس تزويد المغرب بغواصات من فئة Scorpène، المعروفة بقدراتها في مهام مكافحة السفن والغواصات وجمع المعلومات، في خطوة تعكس توجها لتعزيز الإمكانات البحرية للمملكة على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، في ظل تنامي رهانات الأمن البحري إقليميا.
كما يشمل العرض جانبا تكنولوجيا متقدما عبر أنظمة رادارية من تطوير مجموعة Thales، مخصصة للإنذار المبكر والمراقبة الجوية والبحرية، مع إمكانية دمجها ضمن منظومة قيادة وتحكم موحدة. ويتضمن المقترح أيضا إنشاء مركز صيانة محلي لمروحيات Airbus H225M Caracal بهدف رفع الجاهزية العملياتية وتقليص تكاليف الصيانة الخارجية.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي في سياق تنافس قوي داخل السوق الدفاعية المغربية، حيث تنشط شركات دولية من بينها Elbit Systems، إلى جانب موردين أمريكيين وغيرهم، ما يؤكد أن نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي باتا عنصرين حاسمين في أي شراكة دفاعية مستقبلية مع الرباط.
ويبرز العرض الفرنسي إدراكا لتحول أولويات المغرب من الاكتفاء باقتناء العتاد إلى بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية تضمن استقلالية تدريجية وتعزز الجاهزية، ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
اقرأ أيضا:
أين اختفت الحكومة؟؟.. المغاربة بين لهيب الأسعار وأزمة العطش
جشع النفوذ وصراخ العدالة.. القاضية مليكة العمري في مواجهة مصير مؤلم
نشرة انذارية حمراء.. أمطار رعدية قوية تهدد عدة أقاليم في المغرب اليوم
أمطار غزيرة وزخات رعدية قوية تضرب عدة أقاليم.. تحذيرات بالأحمر والبرتقالي!
هل تحمل قنبلة في جيبك؟ الهواتف الذكية تتحول إلى أدوات قتل صامتة!







