اخر الأخبار

محاربة الفساد مسرحية حكومية

إبانة24: متابعة

محاربة الفساد مسرحية حكومية

تعيش البلاد هذه الأيام حالة من التوتر والغضب نتيجة استمرار الفساد في جميع مفاصل الدولة والمجتمع، وهو واقع مؤلم يتجلى في مقولة “ما قدو الفيل زادوه الفيلة”.

فقد أصدرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تقريرًا ينبه إلى الفساد المستشري،

بدلاً من أن تخرج الحكومة لتقديم التفسير المناسب والرد على هذا الواقع المرير، تفاجئنا بهجوم غير مبرر على الهيئة.

خلال ندوته الصحافية، استخدم مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أسلوبًا هجومياً،

حيث اعتبر أن الهيئة المعنية لم تُظهر أي جهود فعالة في مجالات التخليق والحكامة العامة.

وفي الوقت الذي كان يُنتظر منه الرد على أسئلة ملحة حول ضعف تفاعل الحكومة مع الفساد، اختار بايتاس توجيه اللوم للهيئة وترك الأسئلة الحقيقية دون إجابات.

هذا الهجوم ليس إلا تعبيرًا عن حالة من الإرباك داخل الحكومة، التي تفشل في معالجة الأسئلة الأساسية،

مثل عدم اجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي لم تجتمع سوى مرتين في العشر سنوات الماضية.

تُظهر هذه الحالة عدم رغبة الحكومة في التعاون مع الهيئة، وهو ما يطرح تساؤلات حول نواياها الحقيقية في محاربة الفساد.

الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد

القصة تعود إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد عام 2015،

حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية بهدف التنسيق بين الحكومة والهيئة ومؤسسات أخرى.

ومع تعيين محمد بشير الراشدي كرئيس للهيئة، كان هناك أمل في تعزيز جهود محاربة الفساد، لكن هذا الأمل سرعان ما تلاشى.

كان بالإمكان للحكومة أن تظهر جديتها في محاربة الفساد عبر مراجعة المرسوم الخاص باللجنة، لكن ما حدث هو تجاهل كامل لهذا الأمر.

في المقابل، أظهرت الحكومة تراجعًا واضحًا في تطبيق الاستراتيجية الوطنية،

مما يدل على أن تحركاتها السابقة لم تكن إلا مسرحية تهدف لكسب الوقت.

تتجلى خطورة هذا الوضع في تراجع الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، حيث يبدو أن الحكومة تتجه نحو إغلاق أبواب الإصلاح وتجاهل الدور الحيوي للهيئة.

وعندما تصرح الحكومة بأن الفساد مسؤولية الجميع، فإنها بذلك تضع نفسها خارج دائرة المحاسبة وتفشل في تفعيل الدستور الذي ينص على اختصاصات الهيئة.

إذا استمر هذا الاتجاه، فإن المغرب سيواجه تحديات أكبر في محاربة الفساد، وهو ما يتطلب يقظة واستجابة سريعة من كل الأطراف المعنية.

إن الأمر يستدعي إعادة التفكير في الاستراتيجيات والتوجهات الحالية لضمان تحقيق تقدم فعلي في هذا المجال.

اقرأ أيضا:

ahmad ahmad

Recent Posts

سحب رعدية تزحف على المغرب .. أمطار قوية ورياح عاصفية في الأقاليم الجنوبية

إبانة24: متابعة سحب رعدية تزحف على المغرب .. أمطار قوية ورياح عاصفية في الأقاليم الجنوبية تتوقع…

14 ساعة ago

أمطار الخير تنعش مناطق بالمغرب.. إملشيل تتصدر بـ21 ملم خلال 24 ساعة

إبانة24: متابعة أمطار الخير تنعش مناطق بالمغرب.. إملشيل تتصدر بـ21 ملم خلال 24 ساعة شهدت عدد…

15 ساعة ago

نشرة إنذارية برتقالية.. أمطار قوية تصل إلى 80 ملم وبرد ورياح تضرب هذه المناطق

إبانة24: متابعة نشرة إنذارية برتقالية.. أمطار قوية تصل إلى 80 ملم وبرد ورياح تضرب هذه المناطق…

16 ساعة ago

بعد نكسة البرلمان.. سانشيز يحل الغرفتين ويدعو الإسبان إلى انتخابات مبكرة

إبانة24: متابعة بعد نكسة البرلمان.. سانشيز يحل الغرفتين ويدعو الإسبان إلى انتخابات مبكرة أعلن رئيس الوزراء…

17 ساعة ago

«كركوز» و«مرشح إسرائيل للبرلمان».. ابن كيران يشن هجوماً لاذعاً على وهبي «فيديو»

إبانة24: متابعة «كركوز» و«مرشح إسرائيل للبرلمان».. ابن كيران يشن هجوماً لاذعاً على وهبي شنّ عبد الإله…

18 ساعة ago

مصطفى لخصم يفجع في والده أثناء أدائه مناسك العمرة بالسعودية

إبانة24: متابعة مصطفى لخصم يفجع في والده أثناء أدائه مناسك العمرة بالسعودية توفي والد مصطفى لخصم،…

18 ساعة ago