إبانة24: متابعة
صدمة جديدة من حكومة الأثرياء للمغاربة.. كيلو اللحوم الحمراء يتخطى 150 درهماً
تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق ومحلات الجزارة بالمغرب، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 150 درهماً في بعض المناطق، ما يزيد من الضغوط التي تواجهها الأسر ويعيد ملف القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة إلى الواجهة.
وأصبح اقتناء اللحوم يشكل عبئاً متزايداً على ميزانيات العديد من الأسر، في ظل استمرار ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الاستهلاكية. ودفع ذلك بعض المستهلكين إلى تقليص الكميات التي يشترونها أو خفض وتيرة استهلاك اللحوم، مقابل البحث عن منتجات وبدائل أقل تكلفة.
ويرجع مهنيون في القطاع هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف تربية الماشية وأسعار الأعلاف، إلى جانب تراجع أعداد القطيع الوطني خلال السنوات الماضية، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتأثيراتها على النشاط الفلاحي وتربية المواشي.
كما تدخل تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح التي تتراكم عبر مختلف حلقات سلسلة التسويق في تحديد السعر النهائي للحوم، وهو ما يساهم في استمرار الفارق بين تكلفة الإنتاج والسعر الذي يؤديه المستهلك في نهاية المطاف.
وفي محاولة لتعزيز العرض بالسوق الوطنية والحد من ارتفاع الأسعار، اتخذت الحكومة خلال الأشهر الماضية مجموعة من الإجراءات، من بينها تشجيع استيراد رؤوس الأغنام والأبقار واللحوم، بهدف دعم التموين والمساهمة في تخفيف الضغط على السوق.
غير أن هذه التدابير لم تؤد، بحسب عدد من المهنيين والمستهلكين، إلى انخفاض ملموس في أسعار البيع بالتقسيط، إذ ما تزال اللحوم الحمراء تُباع بمستويات مرتفعة في عدد من الأسواق.
ويعيد استمرار هذه الأسعار طرح تساؤلات حول الفارق بين الأسعار في مراحل الإنتاج والتوزيع والسعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك، ومدى انعكاس الإجراءات المتخذة لتعزيز العرض على القدرة الشرائية للأسر.
وفي ظل الوضع الحالي، تتزايد المطالب بتشديد مراقبة الأسواق وتتبع مختلف مراحل سلسلة التسويق، إلى جانب التصدي للمضاربة وتعزيز المنافسة، بما يضمن أن تكون الأسعار أكثر ارتباطاً بالتكاليف الفعلية للإنتاج والتوزيع.
ويرتبط هذا الملف أيضاً بانتظارات المواطنين من الحكومة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، من أجل اعتماد إجراءات أكثر فعالية لمواجهة غلاء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية، بعيداً عن الحلول الظرفية والمؤقتة.
وتبقى أسعار اللحوم الحمراء واحدة من أبرز الملفات التي تختبر قدرة السياسات العمومية على تحقيق توازن بين ضمان تموين السوق، وحماية المنتجين والمهنيين، وتمكين المستهلك من اقتناء المواد الغذائية الأساسية بأسعار في المتناول.







