إبانة24: متابعة
انتخابات 2026 تقلب ترتيب الأحزاب.. «البام» في الصدارة والعدالة والتنمية يعود بقوة
أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 تحولات واضحة في ترتيب القوى الحزبية داخل مجلس النواب، رغم أن الخريطة العامة للتمثيلية البرلمانية ظلت محافظة على حضور عدد من الأحزاب نفسها. وتبرز النتائج المؤقتة، التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، صعود حزب الأصالة والمعاصرة إلى صدارة الترتيب، مقابل تراجع التجمع الوطني للأحرار، وعودة حزب العدالة والتنمية بقوة إلى المراكز الأربعة الأولى.
وتكشف مقارنة نتائج 2026 مع انتخابات 2021 عن تغير لافت في ترتيب الأحزاب الأربعة الأولى. ففي انتخابات 2021 تصدر التجمع الوطني للأحرار بـ102 مقعد، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ86 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ81 مقعدا، بينما حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الثامنة بـ13 مقعدا.
أما في انتخابات 2026، فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا، أي بزيادة 11 مقعدا مقارنة بنتائج 2021، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار إلى المرتبة الثانية بـ66 مقعدا، فاقدا 36 مقعدا. وحافظ حزب الاستقلال على المرتبة الثالثة، رغم تراجع رصيده من 81 إلى 65 مقعدا، في حين قفز حزب العدالة والتنمية إلى المرتبة الرابعة بعدما رفع رصيده من 13 إلى 54 مقعدا.
وبذلك انتقل حزب الأصالة والمعاصرة من المرتبة الثانية في انتخابات 2021 إلى المرتبة الأولى في انتخابات 2026، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار من الصدارة إلى المركز الثاني. أما حزب الاستقلال فحافظ على موقعه في المرتبة الثالثة، في وقت صعد فيه حزب العدالة والتنمية من المرتبة الثامنة إلى الرابعة.
ويعد التحول الذي سجله حزب العدالة والتنمية من أبرز معطيات النتائج الجديدة، إذ تمكن من استعادة موقعه ضمن القوى الحزبية الأربع الأولى، بعد أن كان قد تراجع بشكل كبير في انتخابات 2021. ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية عند استحضار نتائج انتخابات 2016، التي تصدر خلالها الحزب النتائج بـ125 مقعدا، قبل أن يتراجع إلى 13 مقعدا في اقتراع 2021.
في المقابل، عزز حزب الأصالة والمعاصرة حضوره البرلماني مقارنة بالولاية السابقة، إذ انتقل من 86 مقعدا في 2021 إلى 97 مقعدا في النتائج المؤقتة لـ2026. أما التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر انتخابات 2021 بـ102 مقعد، فقد سجل أكبر تراجع بين القوى الثلاث الأولى بخسارته 36 مقعدا.
وحافظت الحركة الشعبية على المرتبة الخامسة بـ29 مقعدا، وهو العدد نفسه الذي حصلت عليه في انتخابات 2021، بينما حل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة السادسة بـ26 مقعدا، متراجعا من 35 مقعدا في الانتخابات السابقة.
وجاء حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة السابعة بـ19 مقعدا، مقابل 21 مقعدا في انتخابات 2021، في حين حل الاتحاد الدستوري ثامنا بـ17 مقعدا، مقارنة بـ18 مقعدا في الاقتراع السابق.
وعلى مستوى القوى اليسارية، سجل تحالف اليسار ارتفاعا في عدد مقاعده، إذ انتقل من مقعدين في انتخابات 2021 إلى 8 مقاعد في النتائج المؤقتة لانتخابات 2026. وحصلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية بدورها على 8 مقاعد، مقابل 5 مقاعد في الانتخابات السابقة، لتتقاسم المرتبة التاسعة مع تحالف اليسار.
وتظهر النتائج المؤقتة كذلك حصول جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين لكل منهما، بينما حصل حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد لكل حزب. وبذلك توزعت المقاعد المعلنة بين مختلف القوى السياسية، في انتظار استكمال المسار القانوني المرتبط بالنتائج النهائية.
وتقدم هذه الأرقام صورة عن التحول الذي عرفه ترتيب القوى الحزبية بين انتخابات 2021 وانتخابات 2026، خصوصا على مستوى المراتب الأربع الأولى، مع بروز تغيرات متفاوتة في حجم التمثيلية البرلمانية لبقية الأحزاب.








