الحكومة المقبلة بعد انتخابات 2026.. 3 سيناريوهات ترسم ملامح الأغلبية

انتخابات 2026 تقلب ترتيب الأحزاب
إبانة24: متابعة
الحكومة المقبلة بعد انتخابات 2026.. 3 سيناريوهات ترسم ملامح الأغلبية

تتجه الأنظار، بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، إلى طبيعة التحالف الحكومي الذي سيقود المرحلة المقبلة، في ظل خريطة برلمانية جديدة أعادت ترتيب القوى الحزبية دون أن تمنح أي حزب القدرة على تشكيل الحكومة منفردا.

ووفق قراءة قدمها عدد من الخبراء والمحللين، فإن نتائج الاقتراع أبقت الباب مفتوحا أمام أكثر من تركيبة حكومية، خاصة بعدما احتفظت الأحزاب الثلاثة التي شكلت التحالف الحكومي السابق بمواقع متقدمة، وإن مع تغير واضح في ترتيبها داخل مجلس النواب.

«البام» يقود الحسابات الجديدة

وأظهرت النتائج تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.

وبالنظر إلى أن الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب محددة في 198 مقعدا، فإن تشكيل الحكومة المقبلة سيظل مرتبطا بتحالف أكثر من حزب، وهو ما يجعل المفاوضات السياسية عاملا حاسما في تحديد تركيبة الأغلبية المقبلة.

ويرى أيمن الحداد، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية، وفق ما أوردته صحيفة ورقية، أن عدة تركيبات تظل ممكنة من الناحية العددية، من بينها تحالف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، الذي يصل مجموع مقاعده إلى 228 مقعدا.

تحالف الأغلبية السابقة.. استمرارية بقيادة جديدة؟

ويطرح هذا السيناريو إمكانية إعادة تشكيل التحالف الذي قاد الحكومة السابقة، لكن في ظل معطى جديد يتمثل في انتقال حزب الأصالة والمعاصرة إلى صدارة الترتيب، بعدما كان التجمع الوطني للأحرار هو الحزب الأول في انتخابات 2021.

وبحسب رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، فإن هذا السيناريو يمتلك أغلبية مريحة، كما يستند إلى تجربة سابقة في العمل الحكومي المشترك، وهو ما قد يسهل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية.

لكن هذا الخيار يطرح، في المقابل، أسئلة سياسية بشأن مدى اعتباره امتدادا للتجربة الحكومية السابقة، خصوصا في ظل تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها التجمع الوطني للأحرار مقارنة بانتخابات 2021.

تحالف جديد خارج الأحرار

ومن بين السيناريوهات التي جرى طرحها أيضا إمكانية تشكيل أغلبية تجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، بمجموع يصل إلى 217 مقعدا.

ويتيح هذا السيناريو، من الناحية العددية والدستورية، تشكيل أغلبية تتجاوز العتبة المطلوبة، كما سيعني استبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية الحكومية المقبلة، بما يمنح التركيبة الجديدة ملامح مختلفة عن الحكومة السابقة.

غير أن الانتقال من الحساب البرلماني إلى التحالف السياسي يظل رهينا بالمفاوضات بين الأحزاب المعنية، وبمدى قدرتها على الاتفاق حول البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات وأولويات المرحلة المقبلة.

العدالة والتنمية أمام خيار المشاركة أو المعارضة

أما السيناريو الثالث فيتمثل في تحالف يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية، وهو ما يوفر، وفق الحسابات البرلمانية، 216 مقعدا.

ويرى لزرق أن هذا الخيار يظل مطروحا من الناحية العددية، لكنه يواجه اعتبارات سياسية وتاريخية، بالنظر إلى طبيعة العلاقة السابقة بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.

كما يطرح هذا السيناريو سؤالا آخر يتعلق بخيار العدالة والتنمية نفسه بعد عودته القوية إلى مجلس النواب، إذ قد يجد الحزب أمامه مفاضلة سياسية بين المشاركة في الحكومة أو التموقع في المعارضة واستثمار موقعه البرلماني الجديد.

الحساب البرلماني لا يحسم وحده شكل الحكومة

ويؤكد أيمن الحداد أن توفر الأغلبية العددية لا يعني بالضرورة تحقق التحالف السياسي، إذ ستدخل عوامل أخرى في تحديد التركيبة النهائية، من بينها طبيعة المفاوضات، وتوزيع المسؤوليات، والقدرة على صياغة برنامج حكومي منسجم، فضلا عن ضمان أغلبية قادرة على تمرير القوانين واتخاذ القرارات داخل المؤسسة التشريعية.

وبذلك تبدو مرحلة ما بعد انتخابات 23 شتنبر مفتوحة على أكثر من احتمال، في انتظار أن تكشف المشاورات السياسية المقبلة عن طبيعة التحالف الذي سيشكل الحكومة الجديدة، ومن سيقود الأغلبية البرلمانية في المرحلة المقبلة.

جدول.. أبرز سيناريوهات الأغلبية البرلمانية
السيناريو الأحزاب المشاركة مجموع المقاعد
السيناريو الأول الأصالة والمعاصرة + الأحرار + الاستقلال 228
السيناريو الثاني الأصالة والمعاصرة + الاستقلال + الحركة الشعبية + الاتحاد الاشتراكي 217
السيناريو الثالث الأصالة والمعاصرة + الاستقلال + العدالة والتنمية 216
عتبة الأغلبية المطلقة — 198 مقعدا
اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top