شؤون دينية

3olama
شؤون دينية, اخر الأخبار, تحت سلايد

العلماء وقضايا الشأن العام

إبانة24: متابعة العلماء وقضايا الشأن العام من الأمور المسلمة عند من يؤمن بالله واليوم الآخر، وبنبوة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم أن شريعة الإسلام شريعة كاملة لا نقصان فيها، وذلك باستكمالها لكل ما من شأنه أن تحتاجه البشرية من قواعد ومبادئ ونظريات عامة، حتى لا تكون الحياة الإنسانية والشأن العام في حاجة لشيء مفقود، وحتى لا تكون معذرة لأحد يوم العقاب والحساب، قال تعالى: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا”. فالإسلام دين يخالط الحياة والشأن العام، ويستوعب قضايا الإنسانية واهتمامات البشر، وينظر إليها بمنظار موافق لرؤية إسلامية للكون والإنسان، لا كما يريد العلمانيون الفردانيون الذين يألهون الفرد ويقدسونه. وبما أن الأيام مليئة بالأحداث والتغيرات والمستجدات والنوازل، لما تعرفه علاقة الإنسان بأخيه الإنسان وبالكون وبالحياة، من تطور ملازم لتطور عمارة الإنسان للأرض، كظهور الآلات الخارقة، والهواتف الذكية، والنقل الحي، والإنترنت، والعولمة، وأمور أخرى تجعل من قضايا الشأن العام تتنوع وتعدد، وتتسارع. وعليه سيكون لزاما على العلماء مسايرة ظهور قضايا ومسائل جديدة بين الحين والآخر، لم تكن موجودة من قبل، وهذا يستدعي من العلماء إبداء رأي الشرع والحكم عليه بعد دراسة الواقع على أسس منهجية وعلمية سليمة تراعي الكليات والأصول والقواعد الإسلامية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى حتى لا يتركوا فراغا للمتربصين من العلمانيين الذين يكيدون لأفراد المجتمع ليل نهار. فعلى العلماء معالجة الشأن العام بروح الفقهاء القدماء المتمكنين، وحنكة تستنير بمعرفة الحاضر وهمومه ومستجداته وتفاصيل الحياة في ظل هذا التسارع الحضاري الهائل، ولا يهملوا ممازجة هذه المعالجة بالجانب الأخلاقي، تخلية وتحلية. الاجتهاد وقد ظل علماؤنا رحمهم الله يواجهون قضايا الشأن العام بالدستور الإسلامي فما كان مشابها للمسائل التي نص عليها الشارع فحكمها جلي واضح، لكن الوقائع الجديدة وهي لا تنحصر ما دامت السماوات والأرض، يقابلونها بالاجتهاد للتوصل إلى أحكام تناسبها مستندين في ذلك على نصوص شرعية معروفة، وبذلك تم ضبط قطاعات عديدة من قطاعات الحياة، منها ما هو اقتصادي واجتماعي وثقافي وعمراني، كقضايا البيوع والشركات والصرف والبنوك التشاركية، وأحكام المغارسة، والماء، وأحكام البناء ورفع الضرر عن الجيران وتوسع الطرق وغيرها من القضايا التي ناقشها الفقهاء ولها علاقة وطيدة بالشأن العام، وتوصلوا فيها لأحكام بالاجتهاد.  يقول الإمام الشاطبي في موافقاته: “إن الوقائع في الوجود لا تنحصر فلا يصح دخولها تحت الأدلة المنحصرة، ولذلك احتيج إلى فتح باب الاجتهاد من القياس وغيره”، وهنا على العلماء مواكبة كل المستجدات، والاهتمامات الجيل الجديد، والإجابة عن تساؤلاته حتى لا يكون ضحية للفراغ، وحتى لا يتركوا مساحة فارغة من الشأن العام ومنطقة رمادية ينشط فيها خفافيش الظلام من العلمانيين والملاحدة وغير ذلك من النحل التي تستغل الفراغات أحسن استغلال لما أوتيت من إمكانيات ودعم خارجي سخي. فتصدي علماء الأمة للشأن العام يبرهن على صدق رسالة الإسلام، وخلود مبادئه وصلاحيته للنهوض بالأمة إلى مكانتها الحقيقية من القيادة والريادة في الحياة، وتكريسا لحقيقة الفقه الإسلامي وغناه بما ينفع البشرية جمعاء، بخلاف التشريعات الوضعية البشرية التي تفصل على مقاس الفئة الغالبة ولا تخدم الفئات المستضعفة، فالفقه الإسلامي بعلمائه المتمكنين له قدرة كبيرة في مواجهة الإشكالات الواقعية، والميدانية، التي تنتجها حياة الناس اليومية، ولن يقف عاجزا ولا جامدا عن مواجهة هذه التطورات ومشاكلها، وهذه هي قوة الإسلام التي ترعب أعداءه. اقرأ أيضا: قرار تاريخي و غير مسبوق من الفيفا اللهم صيبا نافعا.. تساقطات رعدية بهذه الجهات المدونة من يمعن في إقصاء العلماء من النقاش العمومي؟ السلطان عبد الحميد وأطماع الصهاينة في القدس دور الحركة الصهيونية في سقوط الخلافة العثمانية حكم غير متوقع في حق مستشار وزير العدل السابق المدرسة المغربية ومسلسل الإصلاح.. متى ينتهي الارتباك؟ تسريبات تعديل المدونة ومطالب بفتح تحقيق محلل المغربي بنيج على”بي إن سبورتس” ينفعل على المباشر بسبب مخرج نهائي الكونفدرالية (فيديو)

العلماء وقضايا الشأن العام Read Post »

tadayon 1
شؤون دينية, اخر الأخبار, سلايد

الدين في بنية الدولة بالمغرب

إبانة24: متابعة الدين في بنية الدولة بالمغرب إن سؤال الدين في بنية الدولة بالمغرب هو سؤال لم يكن مطروحا في مغرب ما قبل الاستعمار، فهذا السؤال له علاقة وطيدة بظروف ما بعد الاستقلال، بعبارة أخرى سؤال لا ماضي له. فمغرب ما قبل الحماية كان دولة تترابط فيها كل المجالات الاجتماعية والثقافية، والسياسية، والعلمية، والقضائية، بالشريعة الإسلامية. فالدين كان ركيزة من ركائز وجود الدولة المغربية، فلا دولة بدون دين، ولا دين بدون دولة، فالسلطان هو أمير المؤمنين يجمع بين الديني والسياسي، بين الشرعي والدنيوي، هذا هو حال مغربنا قبل الغزو العلماني الفرنسي الذي حاول جاهدا طمس، وتغيير هذه الثوابت التي توارثها المغاربة أبنا عن جد منذ دخول الإسلام إلى هذه الأرض. على خلاف النسيج المجتمعي الذي كان محافظا على تدينه بصفة عامة، رغم بعض الشذوذات التي تأثرت بثقافة الوافد الجديد، وسحر العلمانية الفرنسية، فعلاقة الدولة المغربية بالدين كانت تديرها الحكومة الفرنسية، فهي الآمر الناهي، وهي التي كانت تصدر القوانين، وتسن التشريعات، الموافقة لهواها العلماني، كسماحها ببيع الخمور، وافتتاح دور القمار، ومواخير الدعارة، وغيرها من التشريعات التي كانت الشمطاء الفرنسية تحاول من خلالها مسخ الشخصية المغربية المعروفة في التاريخ بكل حمولتها الدينية والثقافية والاجتماعية العتيدة، فكان محمد الخامس رحمه الله بخلاف الدولة التي كانت تمتلها السلطة الفرنسية الغاشمة، يدفع بالدعوة السلفية لمقارعة كل هذا الفساد الفرنسي، ومواجهته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، متحديا بذلك العدو الفرنسي الذي كان متحكما في زمام الأمور وهو الحاكم الفعلي للبلاد. زمن الاستقلال كما يمكن أن نلاحظ أن هذا التأثير ظل قويا زمن الاستقلال حيث كانت الدولة المغربية حديثة عهد به، مع وجود مجموعة ممن يدير دواليب الدولة لا يزالون يدينون بالولاء لفرنسا، لكن القدر لم يسعف محمد الخامس رحمه الله في وضع تصور كامل لوظيفة الملك الدينية، ولم يتم تنظيمها بشكل كاف، ولا دسترتها كما هو عليه الحال الآن، ولم يكن وصف الملك بأمير المؤمنين دارجا في الخطاب السياسي المغربي، حتى تقلد الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله مقاليد البلاد. ولتضح الصورة أكثر لهذه الحقبة الحرجة نورد مقتطفا من رسالة الزعيم علال الفاسي قدمها للملك حين تعيينه وزيرا للدولة مكلف بالشؤون الإسلامية: “الهدف السامي الذي ترمون إليه من تأسيس هذه الوزارة والمهمات العظيمة التي تنيطونها بها، وقد عرفت أن أهم ما تعملون له جلالتكم هو بناء الثقافة الإسلامية من جهة، وإحياء المنظمات الإسلامية من جهة أخرى… ولقد علمت رغبة جلالتكم في السير على النهج الذي خطه جلالة والدكم المقدس محمد الخامس رضي الله عنه حينما أسند منذ أول عهده حركة البعث الإسلامي التي تجلت في الدعوة السلفية الحق الداعية إلى تطهير الدين وتقوية مظاهره وانعاش مساجده ومعاهده والدعوة إلى التمسك بأخلاقه وتشجيع ما دعا إليه من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر الذين هما دعامة التكافل الإنساني والضمان الاجتماعي”. من رسالة للزعيم علال الفاسي إلى العاهل المغربي الحسن الثاني في دجنبر 1961، نشرت في الجريدة الرسمية للمملكة عدد 2566، 29 دجنبر 1961، ص: 3338. وقد طفح إلى السطح مجددا الطموح العلمانوفرنسي عند إعداد دستور 2011، وعاد موضوع علاقة الدين بالدولة للنقاش العمومي، وكشر العلمانيون عن أنيابهم، وأظهروا عبوديتهم للمرجعيات الدولية على حساب الشريعة الربانية، وبعد جدل كبير، تم إعادة ديباجة الدستور بالتأكيد على إسلامية الدولة من خلال الإقرار بأن المغرب دولة إسلامية، وأن الدين الإسلامي يتبوأ الصدارة في الهوية المغربية. وفي فتوى للمجلس العلمي أعلى عن المصالح المرسلة جاء فيها: “إن القول بانفصال الديني عن السياسي في طبيعة الدولة يوقع في إشكال منهجي ويورط في عجز حقيقي عن تحليل الوقائع تحليلا موضوعيا”. ويؤكد هذا قول الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله: “الفرق بين الدين والدولة غير موجود، فالحكومة علماء، والعلماء حكومة، واليوم الذي تفرق فيه دولة إسلامية بين دينها ودنياها فلنصل عليها صلاة الجنازة مسبقا”. اقرأ أيضا: قرار تاريخي و غير مسبوق من الفيفا اللهم صيبا نافعا.. تساقطات رعدية بهذه الجهات المدونة من يمعن في إقصاء العلماء من النقاش العمومي؟ السلطان عبد الحميد وأطماع الصهاينة في القدس دور الحركة الصهيونية في سقوط الخلافة العثمانية حكم غير متوقع في حق مستشار وزير العدل السابق المدرسة المغربية ومسلسل الإصلاح.. متى ينتهي الارتباك؟ تسريبات تعديل المدونة ومطالب بفتح تحقيق محلل المغربي بنيج على”بي إن سبورتس” ينفعل على المباشر بسبب مخرج نهائي الكونفدرالية (فيديو)

الدين في بنية الدولة بالمغرب Read Post »

marocaine tadayon 1
شؤون دينية, اخر الأخبار, سلايد

تعديل المدونة وقول الفقهاء

إبانة24: رأي تعديل المدونة وقول الفقهاء حاول الحداثيون في المغرب وعلى رأسهم وزير العدل، الذي أنسته جلالة المنصب أنه في بلد أمير المؤمنين، فرض الأمر الواقع على المغاربة، حيث خرج الوزير المذكور بتصريحات صادمة، مفادها أنه سيجعل الأسر المغربية تتحاكم لمدونة أسرة حداثية بأصولها وقواعدها الحداثية، لكن هذيان السلطة ما لبث أن ينقشع ويعيد الوزير تصريحاته إلى السياق الصحيح، مشيرا إلى أن هذه القضية دينية وهي حصرية وخاصة بإمارة المؤمنين، وأن الأمر يشترط في ذلك رأي العلماء والفقهاء. وفي غمرة ما شهده المغرب خلال السنوات الأخيرة من سجال تسببت فيه الدعوات المتتالية لعدد من العلمانيين المستلبين لاعتماد تعديلات على مدونة الأسرة، مع إلحاحهم على إقرار المساواة في الإرث وإلغاء التعصيب، وعدم تجريم العلاقات الجنسية الرضائية… وفي خضم هذا السجال الغير بريء، جاء الخطاب الملكي حاسما، حيث جدد الملك تأكيده التزام أحكام الشريعة في أي تعديل تعرفه مدونة الأسرة. مصطفى بنحمزة وكانت للعلماء كلمتهم في هذا الموضوع حيث حذر العلامة مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى، في مداخلة له بندوة بمدينة أكادير بعنوان “مدونة الأسرة بين الآنية ومتطلبات الإصلاح” من المجازفة، التي قد تؤدي إلى بداية الانزلاق إلى مسار آخر وتربص أطراف خارجية بالمغرب تنشر التطرف والغلو، مشددا على أن هناك أفكار قد نختلف فيها لكننا مسلمون ملتزمون بديننا، والأمر ليس وليد اليوم وإنما هو اختيار المغاربة. كما أكد العلامة بن حمزة، أن إصلاح المدونة ليس هو التدمير أو النسف أو الإلغاء، ومن كان له هذا الهدف يجب أن يبحث عن مدونة أخرى، أما هذه فليست قابلة أن يلغى منها النص الشرعي وصاحب الجلالة الذي أذن بتعديل مدونة الأسرة قال إني لا أحل حراما ولا أحرم حلالا. ونبه بنحمزة من طرح كلام ليس له أصل شرعي، لأننا نخاطب أناسا مسلمين يعتزون بدينهم ومن المستحيل تحقق اشتغال بعض الجهات في إزالة الإسلام فالإسلام ليس طارئا بل هو قضية عالمية. أحمد الريسوني وفي تعليق لأحمد الريسوني الرئيس السابق لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قال أن مدونة الأسرة كما نرى أصبحت هي القانون الأكثر حداثة في المغرب والأكثر تجديدا والأكثر مواكبة أكثر من أي قانون آخر، نحن عندنا قوانين ترجع إلى عهد الحماية ولا أحد يلتفت إليها ولا أحد يطالب بتجديدها فمدونة الأسرة تحضى بهذه العناية بالرغم من بعض النيات السيئة. وأضاف العلامة الريسوني قائلا ونحن نقول كما قلنا في مناسبات ونقاشات سابقة وأقوله شخصيا ويقوله عدد من العلماء والدعاة، قضية مدونة الأسرة هي قضية كيف نراجع؟ ومن يراجع؟ ومن يعدل؟ وهذا هو السؤال. نحن عندنا إذا جاء الاجتهاد من عند أهله وبمنهجه وطريقه فسنكون مرحبين به، أما أن يكون الاجتهاد ومراجعة المدونة محكوم بضغوط داخلية وخارجية، وبضغوط خارج المدونة ولا علاقة لها بانتماء المدونة، فالمدونة تنتمي إلى الفقه الإسلامي وتنتمي بالدرجة الأولى إلى المذهب المالكي وتنتمي إلى المجتمع المغربي، فحينما تأتيها إكراهات من خارجا فهذا يفسدها، وهذا نرفضه مهما كانت نتائجه. لحسن السكنفل وفي نفس السياق قال لحسن السكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة: أن تنزيل المدونة ككل مشروع جديد يمكن أن تعترضه مجموعة من التأثرات، ..هناك بعض الأمور كالتعامل مع هذه المدونة بالنسبة للرجال وبالنسبة للنساء بعض النساء اعتبرن أن المدونة هي انتصار للمرأة على الرجل وجاءت لتأديب هذا الرجل وهذا نسمعه وهذا ما أدى إلى أمور خطيرة جدا لعل من أهمها عزوف الشباب عن الزواج… كما بين السكنفل أن  طلاق الشقاق استعملت استعمالا سيئا خصوصا عند عدد من النساء، الذين أخذوا هذا الطلاق للشقاق لأمور أخرى، والأمر الخطير جدا هو أن المدونة كان من أهم أغراضها النقص من عدد الطلاق فإذا بنا أصبحنا اليوم نعيش نسبة من الطلاق مرتفعة بشكل خطير وخطير جدا… وعرج كذلك على الميراث والتعدد حيث أكد السكنفل أن النصوص قطعية الدلالة لا يمكن تغييرها بأية حال من الأحوال لأن الله تعالى هو المقسم ووردت فيه عبارات قوية “يوصيكم الله في أولادكم”، “فريضة من الله”، “تلك حدود الله” قل الله يفتيكم في الكلالة”، يبين الله لكم أن تضلوا”، لا يمكن، وقضية العصبة فأقرب الناس إلى الميت هم عصبته أولاده وإخوانه وأبويه هؤلاء هم العصبة، الأبناء الذكور عصبة، والبنات يصرن عاصبات، والأخ عاصب، والأخوات عاصبات والأب عاصب فإذا ألغينا العصبة ماذا سيبقى. اقرأ أيضا: محلل المغربي بنيج على”بي إن سبورتس” ينفعل على المباشر بسبب مخرج نهائي الكونفدرالية (فيديو) قرار تاريخي وغير مسبوق من الفيفا اللهم صيبا نافعا.. تساقطات رعدية بهذه الجهات المدونة من يمعن في إقصاء العلماء من النقاش العمومي؟ تسريبات تعديل المدونة ومطالب بفتح تحقيق السلطان عبد الحميد وأطماع الصهاينة في القدس دور الحركة الصهيونية في سقوط الخلافة العثمانية

تعديل المدونة وقول الفقهاء Read Post »

howiya marocan 1
شؤون دينية, اخر الأخبار, سلايد

هل للمغرب هوية؟

إبانة24: رأي هل للمغرب هوية؟ إن محاولة الإجابة عن التساؤل الذي يشير له عنوان المقال هل للمغرب هوية؟ يجعلنا أولا نطرح تساؤلات مساعدة للإجابة عنه، ومنها ما هي الهوية الإسلامية؟ ما هي مكونات هذه الهوية؟ ما هي العوامل التي تشوه معالم الهوية المغربية؟ فالهوية المغربية الإسلامية يمكن أن نعتبرها مجموعة من السمات والخصائص والسلوكيات تميز الأمة عن غيرها، نتجت عن تطبيق المغاربة لدينهم وشريعتهم في واقعهم المعاش. وتتكون هذه الهوية من تراكمات تاريخية لمكونات ثابتة تشكل العقل والوجدان الجمعي، مكونة ذاتيته الخاصة التي يتميز بها. وهذا ما كان عليه المغرب والمغاربة قبيل الغزو الإمبريالي العلماني، حيث كانت الشريعة هي القانون، وهي الدستور، والأمراء والعلماء يشكلون وحدة لا تنفك، وتتساوق في تسيير الشأن العام، وفقا لأحكام الدين الإسلامي، وهناك في التاريخ وثائق وشواهد كثيرة تقف شاهدة على هذا الوضع الأصيل والمتجذر في الوجدان الوطني المغربي. كما نجد في الحقبة الاستعمارية أن المقاومة شديدة والجهاد الذي قاده الفقهاء والعلماء، للحفاظ على الهوية المغربية من المسخ الذي جاءت به الآلة الحربية العلمانية الفرنسية للقضاء عليه، وتغيير معالمه وملامحه. فالهوية المغربية بكل حمولتها كانت السلاح الفعال في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وكانت الأرضية الصلبة مشتركة بين معظم القوى السياسية التي كان يقودها العلماء، الذين تم حشرهم في الزاوية من قبل الفصائل العلمانية في أيامنا هذه، وعزلهم بدعاوى باطلة تصب في فلسفة فصل الدين عن الدولة، وفصل العلماء عن الواقع، كمهاجمة العلمانيين الدائمة لعلماء المجلس العلمي الأعلى ومحاولة ترهيبهم وشن حملات ممنهجة ومدروسة عليهم حتى لا تصبح عندهم الرغبة والقدرة على الخوض في تفاصيل الحياة اليومية وقضايا الساعة للمغاربة مع وجود الاستثناءات بين هؤلاء العلماء. مقومات الهوية فالدين الإسلامي أما بالنسبة لمقومات الهوية فالدين الإسلامي هو شعارها وموردها، فالإيمان هو الموحد الأمة، واللغة العربية هي لغة الإسلام، ليس من منطلق عروبي بل لأن فهم الدين لا يتم إلا بها، ثم التاريخ والجغرافيا التي توحد مكونات الأمة المغربية، بلا نعرات قومية أو إثنيات عرقية ولا أفكار علمانية، فالتاريخ شاركت فيه كل المكونات المسلمة بمختلف لغاتها وأجناسها وألوانها، وكذا التراث فهو نتاج للأمة المغربية بكل مكوناتها، وكل هذه المقومات التي ذكرنا وغيرها كانت الحصن الحصين للأمة المغربية ضد كيد المستعمر العلماني الفرنسي وما قضية الظهير البربري والفشل الذريع الذي لحق أساطين ومفكري الإمبريالية في المغرب إلا خير شاهد على مثانة هذه الهوية، وأنها كانت من أهم أسباب المناعة التي اكتسبها المغاربة ضد أي محاولة لتهجين مكوناتهم أو عزل بعضهم عن بعض، أو طمس هويتهم العريقة والقوية. وكانت مرحلة ما بعد الاستقلال، أي مرحلة ما تم الاتفاق عليه بين فرنسا والنخبة المستلبة في اتفاقات إيكس ليبان، والتي شهدت خلافا عميقا حول الهوية، ومهاجمة شرسة من قبل الطابور الخامس، على كل متمسك بالهوية من العلماء والوطنيين، الذين كانت عندهم رغبة قوية في الحفاظ عليها، وتجديدها، ومحو المظاهر الوافدة عليها، والتخلص من مخلفات الاحتلال الفرنسي العلماني، فكانت سنوات الاستقلال الأولى في المغرب والاتجاه الجامح للتخلص من الهوية الأصيلة للمغاربة، واعتماد القانون الفرنسي بدل الشريعة الإسلامية، لأن السطوة العلمانية كانت قوية، وحافظت على تركة فرنسا العلمانية، وهمشت الهوية الإسلامية، وحاولت بناء هوية عديمة الصلة بالعمق الهوياتي والحضاري للمغرب والمغاربة، وما كانت الصحوة الإسلامية إلا انتفاضة شعبية نابعة من العقل الجمعي الهوياتي للمغاربة لكل المسخ الذي حاولت الطغمة المستلبة فرضه على الأمة المغربية. فعلى العلماء جعل أحوال الأمة، واهتماماتها، وكل مستجداتها من الأولويات، وهنا تبرز الفتوى في الدين والتي تعتبر من الثوابت الشرعية، وذات علاقة متينة، بالواقع، وبالخصوص في العصر الحديث، الذي يعتبر عصر المتغيرات المتسارعة، فغياب صوت العالم يجعل الأمة في حيرة من أمرها، وتواري المؤسسات الرسمية يكرس التيه في عالم أصبحت العولمة هي سمته الأبرز. فالمغرب له هويته التي حافظ عليها لقرون، ولم تفلح فرنسا في زعزعتها حتى بقوة الحديد والنار، لكن المستلبين من النخبة العلمانية، نجحوا إلى حد ما في إضعاف هذه الهوية، التي ما تزال تقاوم وتحاول تجديد شبابها الذي أنهكته العمانية ولم تجهز عليه. اقرأ أيضا: محلل المغربي بنيج على”بي إن سبورتس” ينفعل على المباشر بسبب مخرج نهائي الكونفدرالية (فيديو) قرار تاريخي وغير مسبوق من الفيفا اللهم صيبا نافعا.. تساقطات رعدية بهذه الجهات المدونة من يمعن في إقصاء العلماء من النقاش العمومي؟ تسريبات تعديل المدونة ومطالب بفتح تحقيق السلطان عبد الحميد وأطماع الصهاينة في القدس دور الحركة الصهيونية في سقوط الخلافة العثمانية

هل للمغرب هوية؟ Read Post »

Scroll to Top