اخر الأخبار

أين اختفت الحكومة؟؟.. المغاربة بين لهيب الأسعار وأزمة العطش

إبانة24: متابعة

أين اختفت الحكومة؟؟.. المغاربة بين لهيب الأسعار وأزمة العطش

لا يستطيع أي مواطن مغربي اليوم أن يفتح وسائل التواصل الاجتماعي دون أن يصادف موجة من الشكاوى حول الارتفاع الكبير

في أسعار المنتجات الأساسية التي يعتمد عليها أغلب الناس في حياتهم اليومية.

من اللحوم الحمراء إلى الدواجن والأسماك، ومن الخضروات إلى الفواكه، لم يعد شيء بمنأى عن هذا الغلاء. ففي بعض المناطق،

بلغ سعر كيلوغرام الدجاج وسمك السردين ثلاثين درهمًا، وهما كانا يشكلان المصدر الرئيسي للبروتين لكثير من الأسر ذات الدخل المحدود.

ولم تتوقف موجة الغلاء عند هذا الحد، حيث شهدت أسعار الخضروات ارتفاعًا كبيرًا أيضًا، مما دفع العديد من الناس إلى شراء كميات قليلة،

وفي بعض الأحيان الاكتفاء بالسؤال عن السعر والمغادرة دون شراء. وفيما يتعلق بالزيتون وزيته،

تتزايد المخاوف من أن يكون الموسم الحالي سيئًا، ما سيؤثر على معيشة آلاف المزارعين الذين يعتمدون على هذه الزراعة.

الأكثر إثارة للدهشة هو غياب أي تبرير رسمي من الحكومة لهذا الارتفاع الصارخ في الأسعار. الحكومة التي كانت تنشط في التواصل مع المواطنين

خلال حملاتها الانتخابية تبدو اليوم صامتة، وكأنها اختارت الابتعاد عن أحد أدوارها الأساسية المتمثل في تقديم حلول تخفف من معاناة المواطنين.

يبدو أن الحكومة تركّز فقط على تمرير مشاريع قوانين لا ترتبط بشكل مباشر بتحسين حياة المواطنين،

وعلى تنفيذ المشاريع الملكية الاستراتيجية التي لم تكن هي من خطط لها أو نفذها،

في وقت يطالب فيه المواطنون بمزيد من الإجراءات لوقف نزيف الأسعار والبحث عن حلول للتحديات الاقتصادية.

ضمان استقرار الأسعار

خلال جائحة كورونا، شاهدنا كيف تحركت الدولة بمسؤولية لمراقبة الأسواق وضمان استقرار الأسعار.

فلماذا لا نرى هذا النوع من التدخل الآن لمواجهة الغلاء؟ هل تعتقد الحكومة أن دورها ينحصر في حماية المواطنين من الأوبئة، بينما تتركهم عرضة لتقلبات السوق؟

حتى في الدول التي تعتمد على النظام الرأسمالي الحر، توجد قوانين تحمي المواطنين من الاحتكار والزيادات المفرطة في الأسعار.

إذا كانت حكومتنا قد فقدت السيطرة على الأسواق، ألا يمكنها على الأقل محاولة ضبط الأسعار كما تفعل الدول الأخرى؟

وفيما يتعلق بأزمة المياه، فهذه مشكلة أخرى لا تقل خطورة. مدن كبرى مثل الدار البيضاء تعاني من نقص حاد في المياه،

حيث ينقطع الإمداد لساعات طويلة يوميًا، ويعاني سكان الطوابق العليا بشكل خاص.

ورغم أن أزمة المياه أصبحت واقعًا يوميًا، إلا أن الحكومة لم تتخذ خطوات جادة لتخفيف هذه الأزمة.

هل من المعقول أن بلدًا لديه خبرات وكفاءات حكومية لا يستطيع إيجاد حلول مبتكرة لمشكلة المياه؟

هناك العديد من التجارب العالمية التي يمكن الاستفادة منها، فلماذا لا تُستخدم لإعادة إحياء الموارد المائية في المغرب؟

ولماذا لا تتحول هذه القضية إلى مشروع وطني كبير يشرك فيه الشباب والمجتمع ككل؟

الصمت الذي تتبناه الحكومة تجاه هذه التحديات جعل العديد من المواطنين يتساءلون عما إذا كان المسؤولون قد ذهبوا في عطلة، تاركين الشعب يواجه مصاعب الحياة وحده. فالمواطن لا يمكنه الانتظار، ويحتاج إلى استجابة سريعة وفعالة. فإما أن تتحرك الحكومة وتقدم حلولاً عملية، أو عليها أن تعترف بأنها لم تنجح في الوفاء بوعودها الانتخابية.

اقرأ أيضا:

قرار تاريخي و غير مسبوق من الفيفا
اللهم صيبا نافعا.. تساقطات رعدية بهذه الجهات
المدونة من يمعن في إقصاء العلماء من النقاش العمومي؟

السلطان عبد الحميد وأطماع الصهاينة في القدس

دور الحركة الصهيونية في سقوط الخلافة العثمانية

حكم غير متوقع في حق مستشار وزير العدل السابق

المدرسة المغربية ومسلسل الإصلاح.. متى ينتهي الارتباك؟

تسريبات تعديل المدونة ومطالب بفتح تحقيق

محلل المغربي بنيج على”بي إن سبورتس” ينفعل على المباشر بسبب مخرج نهائي الكونفدرالي

ahmad ahmad

View Comments

  • انها لم تختفي بل فقط تحتفل بانتصارها على المغاربة واسقاطه بالضربة القاضية فيما يخص الاسعار ثم انً تاريخ الحكومات المغربية منذ الاستقلال قامً كله على حل مشاكل البلاد على حساب المواطن ادى فان الحكومات المغربية الموقرة تاريخ طويل وعريض في استعراض عضلاتها على الشعب وهي دوما تتعامل بالمفهوم الدارج الجماعة تغني الفرد والفرد لا يغني الجماعة …ثم انً الاختفاء لا تتوفر سروطهً فالحكومة تحول وتصول بعيد عن اي حساب او مراقبة وليس هناك في الافق ما يقلق السيدة المبجلة الحكومة !فحتى جهاتً المراقبة والتشريع تلك الموسسة البرلمانية لا نسمع ولا نرىً شيءا فقط تلك البناية وسط العاصمة الرباط اذن فالحكومة مطمئنة على نفسها استنادا الى مقولةً من يحاسب من ؟!وكل سنة والشعب يرفل في الزيادات !!ويدعو الحكومة المقرة والبرلمان والاحزاب بطول الصحة والعمر وان تدوم لهم الكراسي والامتيازات والريع واشياء اخرى يتقنونها

Recent Posts

هزة أرضية بقوة 4.8 درجات تضرب مكناس وتثير الهلع بين السكان

إبانة24: متابعة هزة أرضية بقوة 4.8 درجات تضرب مكناس وتثير الهلع بين السكان شهدت جهة فاس-مكناس،…

10 ساعات ago

صدمة مرتقبة.. سعر الغازوال قد يقفز إلى 14.20 درهما في المغرب

إبانة24: متابعة صدمة مرتقبة.. سعر الغازوال قد يقفز إلى 14.20 درهما في المغرب تشير المعطيات الحالية…

14 ساعة ago

اسمه برز في “إسكوبار الصحراء”.. توقيف عبد الواحد “ال” يفتح ملفًا جديدًا

إبانة24: متابعة اسمه برز في "إسكوبار الصحراء".. توقيف عبد الواحد "ال" يفتح ملفًا جديدًا أوقفت عناصر…

16 ساعة ago

طقس السبت.. موجة حر تواصل اجتياح المغرب وزخات رعدية تضرب هذه المناطق

إبانة24: متابعة طقس السبت.. تواصل اجتياح المغرب وزخات رعدية تضرب هذه المناطق تتوقع المديرية العامة للأرصاد…

17 ساعة ago

قبل تحويل العملات.. هذه أحدث أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن بنك المغرب

إبانة24: متابعة قبل تحويل العملات.. هذه أحدث أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن بنك المغرب أعلن بنك…

يومين ago

طقس استثنائي بالمغرب.. حرارة قياسية وأمطار رعدية وبرد ورياح قوية في عدة أقاليم

إبانة24: متابعة طقس استثنائي بالمغرب.. حرارة قياسية وأمطار رعدية وبرد ورياح قوية في عدة أقاليم حذّرت…

يومين ago