إبانة24: متابعة
اسمه برز في “إسكوبار الصحراء”.. توقيف عبد الواحد “ال” يفتح ملفًا جديدًا
أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شخصًا يدعى عبد الواحد “ال”، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، فضلاً عن الاشتباه في صلته بالتواصل مع صفحات على موقع “فيسبوك” معروفة بنشر محتويات تشهيرية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن المشتبه فيه كان يشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، كما عمد، بحسب المصادر نفسها، إلى تغيير أرقام هواتفه باستمرار في محاولة لتفادي تعقبه من قبل المصالح الأمنية. غير أن عمليات الرصد والتتبع مكنت المحققين من تحديد مكانه عبر مراقبة هاتف زوجته، ليتم توقيفه بمدينة المحمدية أثناء تواجده برفقتها.
ويخضع المشتبه فيه حاليًا لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بهدف كشف جميع ملابسات القضية وتحديد الامتدادات المحتملة لها، قبل إحالته على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا التوقيف في سياق سبق أن طُرح فيه اسم عبد الواحد “ال” خلال جلسات محاكمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث استند دفاع أحد المتابعين في الملف إلى وضعيته القانونية لإثارة ما اعتبره تفاوتًا في الإجراءات القضائية المتخذة بحق الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ضمن القضية.
وخلال مرافعته أمام محكمة الاستئناف، أوضح دفاع العربي “ط” أن عبد الواحد “ال” سبق أن استمعت إليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في إطار التحقيقات المتعلقة بشحنة تقدر بـ40 طنًا من المخدرات، جرى حجزها بمدينة الجديدة سنة 2015، قبل أن يتم إطلاق سراحه عقب الإدلاء بحكم نهائي يقضي ببراءته في القضية نفسها.
وأضاف الدفاع أن موكله يتوفر بدوره على حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، غير أنه لم يستفد من الإجراء نفسه، معتبرًا أن ذلك يعكس اختلافًا في المعاملة الإجرائية بين المتابعين.
كما أشار الدفاع إلى أن اسم عبد الواحد “ال” ورد ضمن الأبحاث المرتبطة بالشحنة المحجوزة سنة 2015، وهي القضية التي مثل فيها عدد من المتابعين أمام القضاء بمدينة الجديدة، بينما تمت محاكمته، بحسب ما ورد في المرافعات، بشكل منفصل أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، وهو ما اعتبره الدفاع نقطة تستوجب التوضيح.
وخلال مناقشة الملف، أثيرت أيضًا محاضر الاستماع الخاصة بالمشتبه فيه، إذ أوضحت النيابة العامة أن الاستماع إليه كان مرتبطًا بملفات أصلية سابقة، في حين ركز دفاع بعض المتابعين على مضمون تلك المحاضر والتصريحات المرتبطة بتحركاته ولقاءاته بمنطقة بريشة، ضمن دفوعهم القانونية أمام المحكمة.
وتظل الأبحاث القضائية الجارية وحدها الكفيلة بحسم مدى صحة الأفعال المنسوبة إلى الموقوف وتحديد مسؤوليته القانونية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع التأكيد على أن قرينة البراءة تبقى حقًا مكفولًا إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي.







