إبانة24: متابعة
هل تقترب نهاية ساعة الشؤم في المغرب؟ معطيات صادمة تكشف الحقيقة
بعد التصريحات الأخيرة لكل من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، كشفت معطيات جديدة حصلت عليها “إبانة 24” عن تفاصيل دراسة سابقة تم حجبها من طرف الوزير الأسبق محمد بنعبد القادر، بخصوص اعتماد الساعة القانونية. هذه المعطيات تعزز فرضية توجه رسمي نحو مراجعة هذا القرار الذي ظل مثار جدل واسع ومعاناة مستمرة لدى فئات واسعة من المغاربة.
ورغم تبريرات الحكومات المتعاقبة التي ربطت اعتماد الساعة الإضافية بترشيد استهلاك الطاقة، فإن دراسة أُنجزت سنة 2018 أظهرت أن نسبة التوفير السنوي لا تتجاوز 0,17%، وهي نسبة محدودة للغاية، خاصة عند مقارنتها بالمعدلات الدولية التي تتراوح بين 0.03% و2.5%، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذا الإجراء قياسًا بتكلفته الاجتماعية والنفسية.
الدراسة، التي أنجزها مكتب الدراسات الدولي (PWC) بطلب من وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، تناولت مختلف الأبعاد المرتبطة بتغيير الساعة، وكشفت عن رفض واسع لدى المغاربة لهذا النظام، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على حياتهم اليومية، خصوصًا على الأطفال والتلاميذ.
وأفادت النتائج أن 80% من أولياء الأمور يرون أن تغيير الساعة يؤثر سلبًا على المسار الدراسي لأبنائهم، بسبب تراجع التركيز وضعف الانتباه، خاصة خلال الفترات الصباحية، إلى جانب تسجيل حالات تأخر متكررة قد تصل إلى ساعة كاملة.
كما صرح 77% من المستجوبين بأنهم يعانون من اضطرابات في النوم خلال الأيام الأولى بعد كل تغيير، وهو ما ينعكس بدوره على الأداء المهني والإنتاجية. وتشير تقديرات لمؤسسة أمريكية إلى أن فقدان ساعة واحدة من النوم قد يكلف الاقتصاد ما يصل إلى 434 مليون دولار، نتيجة ارتفاع التكاليف الصحية وتراجع المردودية.
ويبدو أن تراكم هذه المؤشرات السلبية، إلى جانب تصاعد الرفض المجتمعي، بدأ يدفع بعض المسؤولين إلى إعادة النظر في مواقفهم من هذا النظام.
وفي هذا السياق، أكدت ليلى بنعلي أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس الفوائد المسجلة في فصل الصيف من حيث ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرة إلى غياب أثر ملموس في تقليص الاستهلاك، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن العودة إلى الساعة القانونية لا تستلزم أي تكلفة مالية، بل تندرج ضمن الاستجابة لمطالب مجتمعية متنامية، في ظل نقاش عمومي متواصل حول تأثير هذا النظام على الصحة والساعة البيولوجية، خصوصًا في المناطق القروية.
اقرأ أيضا:







